الاثنين، 14 أغسطس 2017

ر 8، القانون الجنائي للمنافسة: جريمة عرقلة المنافسة، بقلم: م. بلمعلم

 

 

جريمة عرقلة المنافسة

بقلم: محمد بلمعلم


تدخل المشرع المغربي لحماية المنافسة ولو بالتهديد بالعقوبة الجنائية من خلال مقتضيات المواد 67. 70. 69. 79 من قانون رقم 99. 06 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، هذا القانون الذي أضعف القانون الجنائي، في الوقت الذي قوى من صلاحيات الإدارة حيث خولها الحق في توقيف الدعوى العمومية.

حيث حدد المشرع المغربي من خلال المادتين 6 و7 من القانون المذكور الممارسات المنافية لقواعد المنافسة، والتي يمكن تصنيفها إلى نوعين: الاتفاقات عندما يكون الغرض منها أو يمكن أن تترتب عليها عرقلة المنافسة أو الحد منها أو تحريف سيرها في سوق ما، ثم الاستغلال التعسفي لوضع  مهيمن أو حالة تبعية اقتصادية ضمن نفس الشروط، مع الأخذ بعين الاعتبار حالتي التبرير التي ذكرها المشرع بمقتضى المادة 8 من قانون رقم 99. 06 المذكور، حيث لا تخضع لأحكام المادتين 6 و7 الممارسات التي تنتج عن تطبيق نص تشريعي أو تنظيمي، وكذلك تلك التي يمكن للقائمين بها أن يثبتوا أنها تساهم في التقدم الاقتصادي.
ويجوز لمجلس المنافسة أن يوصي الوزير الأول بإحالة الأمر إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية قصد إجراء المتابعات إذا تبين له أن الأفعال الممارسة كفيلة بتبرير تطبيق المادة 67 من قانون رقم 99. 06 التي يعاقب المشرع المغربي بمقتضاها "بالحبس من شهرين إلى سنة وبغرامة من 10.000 إلى 500.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل شخص طبيعي شارك على سبيل التدليس أو عن علم مشاركة شخصية في تخطيط الممارسات المشار إليها في المادتين 6 و7 أعلاه أو تنظيمها أو تنفيذها أو مراقبتها"، ولتفصيل الحديث في هذه الأخيرة، سنقسم مقالنا هذا إلى مبحثين، نتناول في الأول الأركان المكونة لجريمة عرقلة المنافسة (المبحث الأول)، ونبسط في الثاني بعض الملاحظات بخصوصها (المبحث الثاني).

المبحث الأول: الأركان المكونة لجريمة عرقلة المنافسة

سيكون من غير المنطقي معاقبة الأشخاص المعنوية فقط على ممارستها المنافية لقواعد المنافسة، في حين أن عقول هذه الأشخاص المعنوية تبقى في حل من العقاب، لذلك تدخل المشرع بموجب المادة 67 وذكر صراحة كل شخص طبيعي الذي لن يكون إلا مسيرا للمنشأة في الحالتين: حالة الاتفاقات أو الاستغلال التعسفي لوضع مهيمن، وينبغي لكي تقوم المسؤولية الجنائية لمرتكب جنحة عرقلة المنافسة، أن يتوافر ركنها المادي (المطلب الأول) والمعنوي (المطلب الثاني)، حتى يترتب الجزاء الجنائي (المطلب الثالث).

المطلب الأول: الركن المادي

تتكون البنية المادية لجريمة عرقلة المنافسة من الأفعال الماسة باقتصاد البلاد ومصلحة المستهلكين، سواء كانت حدا من دخول السوق أو عرقلة لتكوين الأسعار بحرية أو تقسيم لأسواق أو استغلالا تعسفيا لوضع مهيمن أو لحالة تبعية اقتصادية، وتتطلب البنية المادية لجريمة عرقلة المنافسة ضرورة توافر ثلاث عناصر: سلوك إجرامي (1) ونتيجة إجرامية (2) وعلاقة سببية بينهما (3).

1- السلوك الإجرامي:

يختلف النشاط المادي الخارجي للجاني حسب الصور التي تتخذها الممارسات المنافية لقواعد المنافسة هل هي الاتفاقيات المحظورة ( أ ) أم التعسف في استعمال وضع مهيمن أو حالة تبعية اقتصادية ( ب).

أ- الاتفاقيات المحظورة

وضع نص المادة 6 من قانون رقم 99. 06 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة مفهوما واسعا للاتفاقات، حيث ذكر الاتفاقيات والأعمال المدبرة والتحالفات الصريحة والضمنية، وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاق المقصود هو الاتفاق الذي يتم بين مقاولات بينها استقلالية، حيث أن الاتفاق بين الشركة الأم وفرعها هو تعسف في وضع مهيمن وليس اتفاق بمعنى المادة من 6 قانون 99.06.
وقد مثل المشرع المغربي للأفعال التي تبرر تطبيق المادة 67 فذكر:
-       الحد من دخول السوق أو من الممارسة الحرة للمنافسة من لدن منشآة أخرى.
-       عرقلة تكوين الأسعار عن طريق الآليات الحرة للسوق بافتعال ارتفاعها أو انخفاضها.
-       حصر أو مراقبة الإنتاج أو المنافذ أو الاستثمارات أو التقدم التقني.
-       تقسيم الأسواق أو مصادر التموين.

ب- التعسف في استعمال وضع مهيمن أو حالة تبعية اقتصادية:

حظر قانون 99.06 بمقتضى المادة 7 منه قيام منشأة أو مجموعة منشآت بالاستغلال التعسفي:
-       لوضع مهيمن في السوق الداخلية أو جزء مهم من هذه السوق.
-       لحالة تبعية اقتصادية يوجد فيها زبون أو ممون وليس لديه حل مواز.
وتجدر الإشارة إلى أن الوضع المهيمن ليس محظورا لذاته وإنما للتعسف الذي يقترن به، لذلك عاقب المشرع المغربي[1] الأفعال مثل: رفض البيع، بيوع مقيدة، شروط بيع تمييزية، قطع علاقات تجارية ثابتة لمجرد أن الشريك يرفض الخضوع لشروط غير مبررة، عروض أسعار تكون منخفضة بالنسبة إلى تكاليف الإنتاج والتحويل والتسويق، وذلك بغرض إلغاء سوق أو الحيلولة دون دخول منشأة أو منتوجات إلى أحد الأسواق.
ولكن يشترط كما هو معلوم أن يترتب على النشاط المادي الخارجي للجاني حسب نتيجة إجرامية.

2- النتيجة الإجرامية:

عبر المشرع المغربي[2] عن النتيجة بعبارة "عندما يكون الغرض (النتيجة) من هذه الأفعال أو يمكن أن يترتب عليها عرقلة المنافسة أو الحد منها أو تحريف سيرها في سوق ما"، وكذلك في الفقرة الأخيرة من المادة 7 من القانون المذكور بقوله : "بمجرد ما يكون الغرض من الممارسات المذكورة أو يمكن أن يترتب علبها إلغاء سوق أو الحيلولة دون دخول منشاة أو منتوجاتها إلى احد الأسواق"، وذكر هذا العنصر (النتيجة) مرة أخرى بموجب الفقرة الرابعة من المادة 32 بقوله: "إذا كانت الممارسة المعنية تلحق مساسا خطيرا وفوريا باقتصاد البلاد أو اقتصاد القطاع المعني بالأمر أو بمصلحة المستهلكين أو المنشآت المتضررة"، إلا أنه يشترط أن تكون هناك علاقة سببية بين السلوك الإجرامي وهذه النتيجة الإجرامية.

3- علاقة السببية

تفترض العلاقة السببية أن النتيجة الإجرامية مسندة ماديا إلى السلوك المحظور للفاعل، ومعنى هذا أن النتيجة ما كانت لتحدث لولا وجود النشاط المادي الخارجي المحظور، وهذا ما أشار إليه المشرع في المادة 67 المذكورة باستعماله لعبارة " مشاركة شخصية " وبشكل أكثر دقة أضاف المشرع الفرنسي[3]  للعبارة كلمة "حاسمة" une Participation personnelle et déterminante ، وهذا الشرط من طبيعته تضييق حقل التجريم، وترك الأشخاص الذين تابعوا الممارسة دون ارتكابها أو تنظيمها خارج حقل العقاب.
ولا يكفي لقيام المسؤولية الجنائية لمرتكب جنحة عرقلة المنافسة أن يتوافر ركنها المادي، بل لابد من توافر ركنها المعنوي.

المطلب الثاني: الركن المعنوي

يفترض الركن المعنوي توافر عنصرين أساسين: الإسناد المعنوي والإثم، وإذا كنا نفترض توافر العنصر الأول، فإن العنصر الثاني يتطلب العلم بالممارسات المشار إليها وإرادة المشاركة قصد تحقيق الهدف المتوخى (وهو عرقلة المنافسة)، وقد أشار المشرع المغربي[4] إلى ذلك صراحة من خلال عبارة "شارك على سبيل التدليس وعن علم"، الأمر الذي نستنتج من خلاله أن مجرد الإهمال والتهاون وعدم الانتباه لا يرتب المسؤولية الجنائية -وإن كان يرتب جزاء مدنيا هو البطلان بقوة القانون كما سنرى– بل يمكن أن نذهب أبعد من ذلك لنقول بأن مجرد العلم البسيط الذي لا يرقى إلى العلم التام يعفي الجاني من المسؤولية والجزاء الجنائي.

المطلب الثالث: الجزاء الجنائي

إضافة إلى البطلان بقوة القانون[5]، وإصدار تدابير تحفظية تشمل وقف الممارسة المعنية، وكذا إصدار الأمر للأطراف بالرجوع إلى الوضعية السابقة[6]، وصدور قرار معلل يأمر فيه الوزير الأول بجعل حد للممارسات المنافية لقواعد المنافسة داخل أجل معين أو يفرض فيه عليهم شروطا خاصا[7]، يجوز الوزير الأول بتوجيه من مجلس المنافسة إحالة الأمر إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية المختصة قصد إجراء المتابعة وفقا لأحكام المواد 67، 70[8] إذا رأى المجلس أن الأفعال كفيلة بتطبيق المواد المذكورة، حيث إن المادة 67 تعاقب بالحبس من شهرين إلى سنة وبغرامة من 10.000 إلى 500.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل شخص طبيعي شارك على سبيل التدليس أو عن علم مشاركة شخصية في تخطيط الممارسات المشار إليها في المادتين 6 و7 أعلاه أو تنظيمها أو تنفيذها أو مراقبتها، ونص في المادة 70 من نفس القانون انه يمكن في حالة المخالفة لأحكام المادتين 6 و7 أن يعتبر الأشخاص المعنويين مسؤولون جنائيا عندما تبرر ذلك ظروف النازلة ولاسيما سوء نية الأطراف المعنية أو خطورة المخالفات المرتكبة ودون إخلال بالجزاءات المدنية، وتتمثل العقوبة المحكوم بها في غرامة تبلغ بالنسبة إلى منشاة من 2% إلى 5% من رقم الأعمال القطاع أو القطاعات المرتكبة المخالفة فيها، وإذا لم يكن المخالف منشأة، حددت الغرامة بمبلغ يتراوح ما بين 200.000 إلى 2.000.000 درهم، وفي حالة العود داخل اجل 5 سنوات، يرفع مبلغ الغرامة الأقصى المطبق إلى الضعف.
هذا ويمكن أن يعاقب مرتكب المخالفة بالحرمان من واحد أو أكثر من الحقوق المنصوص عليها في الفصل 40 من القانون الجنائي[9]، إضافة إلى انه يجوز للمحكمة أن تأمر بالنشر والتعليق أو بأحد هذين الإجراءين فقط للحكم الصادر عنها وذلك على نفقة المحكوم عليه من غير أن يتجاوز مدة التعليق شهرا واحدا ودون أن تتعدى مصاريف النشر مبلغ الغرامة الأقصى.

المبحث الثاني: ملاحظات على هامش المادة 67 من قانون رقم 99. 06:

أولا: حظر المشرع مجرد الاتفاق، الذي يعني توافق إرادتين أو أكثر على عقد العزم بصفة نهائية بغرض عرقلة المنافسة أو الحد منها أو تحريف سيرها، بل تشدد المشرع أكثر من ذلك واعتبر حتى الاتفاق الذي يمكن أن يترتب عنه الفعل المشار إليه داخلا في الحظر، بمعنى حتى ولو لم ينتج عن السلوك نتيجة ضارة، ويفترض لفظ الاتفاق وجود شخصين أو أكثر، وهذا يعني بمفهوم المخالفة أن مقتضيات المادة 6 لا يمكن أن يرتكبها شخص واحد، وإن كان من الممكن أن تدخل في نطاق المادة 7 ، ورتب على ذلك جزاء مدني هو البطلان بقوة القانون[10] لكل التزام أو اتفاقية تتعلق بممارسة محظورة تطبيقا للمادتين 6 و7 المذكورتين، في حين أن ترتيب المسؤولية الجنائية التي جسدتها المواد (67. 69. 70) تتوقف على ارتكاب أحد الأفعال المعددة بمقتضى المادتين 6 و7 أو مثيلاتها[11]، والتي تلحق مساسا خطيرا باقتصاد البلاد وبمصلحة المستهلكين.

ثانيا: نلاحظ أن العقوبة الحسبية التي وضعها المشرع من شهرين إلى سنة لا تتناسب تماما مع خطورة الأفعال المسطرة بمقتضى المادتين 6 و7، يتضح ذلك جليا عندما نقارنها بالعقوبة الحبسية من شهرين إلى سنتين المنصوص عليها في المواد 68 و72 من نفس القانون لمعاقبة أفعال أقل جسامة مثل افتعال رفع أو انخفاض الأسعار والادخار السري، خصوصا وأن المشرع الفرنسي مثلا قد عاقب التخطيط أو تنظيم أو تنفيذ الممارسات المشار إليها في المادتين 6 و7 من القانون المذكور بالحبس من 6 أشهر إلى 4 سنوات[12]، وللإشارة أنه في مشروع قانون رقم 99. 06 كان الحد الأقصى المنصوص عليه للجنحة موضوع الدراسة، هو سنتين.

ثالثا: نلاحظ أن المشرع في الوقت الذي خفف من مقدار العقوبة الحبسية، بحيث جعل الحد الأقصى يتحدد في سنة واحدة، شدد على الجاني من خلال التخفيف في شروط الإدانة، ويظهر ذلك من خلال ثلاث أمور:
1.     كان المشرع في مشروع القانون يشترط العلم التام، الأمر الذي يستفاد منه أن مجرد العلم البسيط يستثني الشخص من العقوبة، إلا أن المشرع تراجع ولم يعد يشترط سوى العلم دون نعت أو تخصيص.
2.     كان المشرع يشترط في مشروع القانون بالإضافة إلى كون المشاركة شخصية أن تكون حاسمة، نجد أنه بعد ذلك قد حذف وصف الحسم في المشاركة رغم عدالته وكونه يضيق حقل التجريم.
3.     وسع المشرع المغربي مجال المشاركة حيث إضافة إلى التخطيط والتنظيم والتنفيذ الذي نجده عنده وعند غيره من التشريعات الأخرى[13]، جاء بمعيار آخر غامض ومجحف في حق الفاعلين الاقتصاديين أداة الإنتاج والتشغيل وموارد الدولة، وهو معيار مراقبة الممارسات المشار إليها في المادتين 6 و7، هذا المعيار الذي يحتاج إلى كثير من الدرس والتحليل في إطار خصوصية الجريمة الاقتصادية.

وختاما إن نصا كنص المادة 67 من قانون رقم 99. 06 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة الذي ذكر الشخص الطبيعي دون نعت أو تخصيص، تطرح علامة استفهام بخصوص طبيعة هذا الشخص الذي يقوم بالممارسات المنافية لقواعد المنافسة، هل باعتباره فاعل اقتصادي الباعث الدافع لسلوكه المحظور اعتبارات اقتصادية أساسا المضاربة وجني الأرباح أم إن العبارة عامة وشاملة تستوعب سائر الأشخاص الطبيعيين حتى أولئك الذين يكون لسلوكهم اثر سلبي على المنافسة، ليس باعتبارهم فاعلين اقتصاديين وإنما باعتبار مواقفهم السياسية مثل المقاطعة الاقتصادية لمنتوجات دولة معادية؟

المرجع:

محمد بلمعلم، القانون الجنائي للمنافسة: جريمة عرقلة المنافسة، جريدة العلم، عدد 21123، بتاريخ 13 غشت 2008، ص 5.


[1] -  الفقرة الثانية من المادة 7 من من قانون رقم 99. 06 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.
[2] - المادة 6 من قانون رقم 99. 06 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.
[3] - المادة 17 من قانون 1 دجنبر 1986 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة الفرنسي.
[4] -  المادة 67 من قانون رقم 99. 06 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.
[5] -  المادة 9 من قانون رقم 99. 06 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.
[6] - المادة 32 من قانون رقم 99. 06 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.
[7] - المادة 36 من قانون رقم 99. 06 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.
[8] - المادة 26 و37 من قانون رقم 99. 06 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.
[9] - المادة 69 من قانون رقم 99. 06 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.
[10] - المادة 9 من قانون رقم 99. 06 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.
[11] - ما دامت أنها ذكرت على سبيل المثال لا الحصر، بدليل كلمة " لاسيما" المنصوص عليها في آخر الفقرة الأولى من المادة 6 من قانون رقم 99. 06 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.
[12] - المادة 17 من قانون 1 دجنبر 1986 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة الفرنسي.
[13] - مثل المشرع الفرنسي في المادة 17 من قانون 1 دجنبر 1986 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.

الأحد، 30 أبريل 2017

ر 67، هشاشة الاتفاقات المبرمة بين الشركاء خارج النظام الأساسي، الغرفة التجارية، م ب

  

قرار محكمة النقض الفرنسية، 

الغرفة التجارية، 26 ابريل 2017، 

طعن عدد 15-12888


هشاشة ولا فعالية الاتفاقات المبرمة بين الشركاء خارج النظام الأساسي للشركات


يتعلق الأمر باتفاق بين رؤساء شريكيتين مدمجتين، بموجبه تم تعيين أحدهما كرئيس مدير عام للشركة، هذا الاتفاق لم يحترم، حيث عزل الرئيس المعين، فقام هذا الأخير بالمطالبة بتعويض عن خرق الاتفاق.
حكمت بأنه لا يوجد هناك محل للمطالبة بالتعويض عن خرق الاتفاق لأن من المبادئ المقررة في قانون الشركات، ان كل اتفاق من شأنه ان يمس بحرية عزل متصرفي الشركات فهو قرار غير مشروع. ان اتفاق رؤساء الشركتين المدمجتين ينافي ويعارض هذا المبدأ المقرر، ومن تم لا امكانية للاحتجاج بهذا الاتفاق للمطالبة بالتعويض، ومن باب اولى المطالبة بجزاء عيني كإعادة تنصيب الرئيس المخلوع في مكانه.
علما أنه سبق للمحكمة ان اتخذت نفس المسلك الذي يحد من فعالية الاتفاقات خارج النظام الأساسي اذا كانت تتعارض مع المقتضيات الأمرية بموجب قرارها الصادر في 25 يناير 2017، رقم 14-28792 ، حيث قضت محكمة النقض أنه لا يجوز للاتفاقات ان تنظم ما يتعلق بإدارة شركات المساهمة المبسطة، هذا الأمر تتكلف به فقط الأنظمة الأساسية للشركة. تحية لمحكمة النقض الفرنسية على هذا القرار الجريء الذي جاء بعد ايام من التعديل الغاشم في القانون المدني والذي بموجبه تم الغاء المادة 1142 التي كانت تحصر التعويض عن عدم تنفيذ التزام بعمل في الحصول على تعويض مادي، وليس تعويض عيني، الذي يكون فقط لأصحاب الحقوق العينية وليس لأصحاب الحقوق الشخصية.

محمد بلمعلم



[1] - La clause du pacte qui prévoit la nomination d’une personne au poste de directeur général est dépourvue de valeur.
Cass. com., 26 avril 2017, n° 15-12888 :
La cour de cassation va pour cela rappeler un principe, selon lequel « est illicite toute stipulation ayant pour objet ou pour effet de porter atteinte à la libre révocabilité de l’administrateur d’une société anonyme »



الثلاثاء، 28 مارس 2017

ر 397، بانوراما القرارات النوعية للغرفة التجارية خلال 2016، محكمة النقض (بالفرنسية)

 


PANORAMA DE JURISPRUDENCE

CHAMBRE  COMMERCIALE

(janvier 2016  novembre 2016)


Table des matières

I.- ASSURANCES MARITIMES

Com., 14 juin 2016, pourvoi n°14-28.966,  (FS-P+B+R+I) 

II.- BANQUE 

Com., 31 mai 2016, pourvoi n°13-25.509,  (FS-P+B+R+I) .

A.- RESPONSABILITE .

Com., 9 février 2016, pourvoi n°14-23.210, (FS-P+B) 
Com., 2 novembre 2016, pourvoi n° 14-29.723,  (FS-P+B) 

C.- CAUTIONNEMENT 

Com., 26 janvier 2016, pourvoi n°13-28.378, (FS-P+B) 
Com., 26 janvier 2016, pourvoi n°14-23.285,  (F-P+B) 
Com., 9 février 2016, pourvoi n°14-22.179, (FS-P+B) 
Com., 1er mars 2016, pourvoi n°14-16.402,  (FS-P+B) 
Com., 22 mars 2016, pourvoi n°14-20.216, (FS-P+B) 
Com., 1er mars 2016, pourvoi n°14-14.401,  (FS-P+B) 
Com., 27 septembre 2016, pourvoi n° 14-22.013, (FS-P+B) 

III.- BREVET D'INVENTION ..
Néant

IV.- COMMISSAIRE AUX COMPTES ..

Com., 18 octobre 2016, pourvoi n° 14-28.850, (FS+P+B+R+I) 

V.- CONTRATS COMMERCIAUX

Com., 16 février 2016, pourvoi n°14-25.146,  (FS-P+B) 

VI.- CONCURRENCE A.- PROCEDURE 

Com., 6 septembre 2016, pourvois n°14-27.085 et n°15-15.328,  (F-P+B) .
Com., 18 octobre 2016, pourvoi n° 14-27.212,  (FS+P+B+I) 

B.- FOND .........

Com., 5 juillet 2016, pourvoi n°14-10.108,  (FS-P+B) 

VII.- DESSINS ET MODELES .........

VIII.- DROIT COMMERCIAL COMMUNAUTAIRE .

Com., 16 février 2016, pourvoi n°14-10.378, (F-P+B) 
Com., 30 mars 2016, pourvois n°14-25.703 et 14-25.627, (FS-P+B) 

IX.- PROCEDURES COLLECTIVES ........................ 8

Com., 12 janvier 2016, pourvoi n°14-11.943,  (F-P+B)
Com., 26 janvier 2016, pourvoi n°14-13.851,  (FS-P+B)  
Com., 26 janvier 2016, pourvoi n°14-17.952, (FS-P+B) 
Com., 26 janvier 2016, pourvoi n°14-14.742,(FS-P+B) .
Com., 26 janvier 2016, pourvois n°14-11.298 et 14-13.690, (FS-P+B)
Com., 26 janvier 2016, pourvois n°14-25.541,  (F- P+B) 11
Com., 9 février 2016, pourvoi n°14-23.219, F-P+B) ....
Com., 1er mars 2016, pourvoi n°14-20.553, (FS-P+B) ...
Com., 1er mars 2016, pourvoi n°14-14.716,  (FS-P+B) ......
Com., 1er mars 2016, pourvoi n°14-19.875, (FS-P+B) .....
Com., 5 avril 2016, pourvoi n°14-24.640,  (FS-P+B) .............. 14
Com., 12 juillet 2016, pourvoi n°15-17.321,  (FS-P+B) ........ 14
Com., 12 juillet 2016, pourvoi n°15-50.008,(FS-P+B) ........ 15
Com., 13 septembre 2016, pourvoi n°15-11.174,  (FS-P+B+I) .
Com., 11 octobre 2016, pourvoi n° 14-28.889,  (FS-P+B+I) .
Com., 5 janvier 2016, pourvoi n°14-23.681,  (FS-P+B) ....
Com., 2 février 2016, pourvoi n°14-24.441,  (FS-P+B) ....

XI.- SOCIETES COMMERCIALES ..

Com., 5 janvier 2016, pourvois n°14-18.688 et 14-18.689, (F-P+B) .......... 16
Com., 19 janvier 2016, pourvoi n°14-19.796,  (FS-P+B) ..... 17
Com., 2 février 2016, pourvoi n°14-20.747,  (FS-P+B) ....... 17
Com., 30 mars 2016, pourvoi n°14-11.684,  (FS-P+B) .... 18

XII.- TRANSPORT DE MARCHANDISES .. 18

Com., 13 septembre 2016, pourvoi n°14-23.137,  (F-P+B+I) ..

XIII.- VENTE .............. 18

Com., 22 mars 2016, pourvoi n°14-14.218,  (FS-P+B) ... 18

XIV.- PROCEDURE CIVILE ............. 19

Com., 6 septembre 2016, pourvoi n°14-25.891,  (FS-P+B+I) ..
Com., 16 février 2016, pourvoi n°14-25.340, (FS-P+B) 
Com., 6 septembre 2016, pourvoi n°15-16.108,  (FS-P+B+I) 



[Á lire et télécharger] : CC, Panorama des grands arrêts de la chambre commerciale : Jan 2016 – Déc 2016, RJCC. mars 2017, sous n° 397. p 22 pages.




[Á télécharger] Tableau des arrêts publiés de la chambre commerciale  au cours de 2016 avec un lien hypertexte permet d’accéder aux arrêts cités.


------------------------------------------------------------------------

للحصول على كتاب
 
قضاء محكمة النقض الفرنسية 
بصدد
مدونة التجارة
الطبعة الأولى: دجنبر 2015
منشورات مجلة قم نفر، باريس
تحت رقم : 237. 
------------------------------------------------------------------------------------------------------------
----------------------

Articles similaires


CC, Panorama de jurisprudence de la chambre commerciale  : Jan 2015 – Déc 2015, RJCC. 28 mars 2016, sous n° 389. p. 24 pages.

م بلمعلم، بانوراما القرارات الكبرى للغرفة التجارية: يناير 1981 - دجنبر 2010، منشورات مجلة قم نفر، باريس، دجنبر 2010، تحت رقم 237.

MB, Panorama des grands arrêts de la Cour de Cassation : Jan 2015 – Dec 2015, Ed. RJCC, Paris, N° 3, mars 2016, sous n° 392. p. 242 pages.


MB, Panorama des grands arrêts de la Cour de Cassation : Jan 2011 – Dec 2014, RJCC, N° 2, Dec 2015, sous n° 383. 69 pages.


م بلمعلم، القرارات الكبرى لمحكمة النقض الفرنسية: يناير 1876 - دجنبر 2010، منشورات مجلة قم نفر، باريس، العدد الأول، شتنبر 2015، تحت رقم 378.





Copyright 2020 - RJCC – Tous droits réservés

الخميس، 2 فبراير 2017

ر 381، العقد والالتزامات الاتفاقية : الترابط بين عقد البيع وعقد الائتمان الايجاري، م ب


381-2 : Les arrêts des Chambres mixtes : 17 mai 2013 – Contrats et obligations conventionnelles ; Interdépendance


Chambres mixtes :

CC, Panorama des arrêts significatifs des Chambres mixtes : Jan 2013 – Dec 2013, RJCC, 24 Dec 2013, sous n° 381-2.


Date

Numéro

Rubrique

Résultat

17 mai 2013

Contrats et obligations conventionnelles ; Interdépendance
Rejet
17 mai 2013
Contrats et obligations conventionnelles ; Interdépendance
Cassation

نظرت محكمة النقض الفرنسية بغرفتين مختلطتين، بتاريخ 17 ماي 2013، في قضية شائكة تتعلق بترابط العقود، وهل بطلان أحدها يؤدي الى بطلان العقود الأخرى التي بُنيت على أساسه، ويتعلق الأمر في هاته القضية بالأساس، بمسألة الترابط بين فسخ عقد البيع وعقد الائتمان الايجاري، ومدى امكانية انقضاء عقد الائتمان الإيجاري تبعا لفسخ عقد البيع،ومن أي تاريخ؟ 

اشكال قانوني لم تستقر فيه المحكمة على رأي في هذا التاريخ كان لها رأي، وفي 2018 استقرت على رأي آخر، لمزيد من الشرح والبيان حول هذا الموضوع أدعوك لأقتناء كتابنا قضاء محكمة النقض الفرنسية بخصوص عقد الائتمان الايجاري أدناه 

م ب 

للتوثيق:

بلمعلم محمد، العقد والالتزامات الاتفاقية : الترابط بين عقد البيع وعقد الائتمان الايجاري، مجلة قضاء محكمة النقض الفرنسية، بتاريخ دجنبر 2013، تحت رقم 381 – 2 :


  ---------------

للحصول على كتاب

قضاء محكمة النقض الفرنسية

بخصوص عقد الائتمان الإيجاري 

راسلنا من هنا

 ترجمة وتعليق على سبع 7 قرارات كبرى لمحكمة النقض الفرنسية بخصوص عقد الائتمان الإيجاري:

  1.  قرار 23 يناير 2007 ، الخاص بالقانون الواجب التطبيق في المسؤولية البنكية عن فسخ عقد ائتمان ايجاري دولي، ترجمة وتعليق بلمعلم محمد
  1. قرار محكمة النقض الفرنسية 20 يونيو 2006، المتعلق بالمحكمة المختصة بالنظر في النزاع بين المورد والمستأجر في عقد الإئتمان الإيجاري، ترجمة وتعليق بلمعلم محمد
  1. قرار محكمة  النقض الفرنسية ،17 يناير 2006، المحكمة المختصة بالنظر في دعوى المستأجر في عقد ائتمان ايجاري دولي ضد المورد المقيم بالخارج ، ترجمة وتعليق بلمعلم محمد
  1. قرار محكمة  النقض الفرنسية، 11 ماي 1982، المتعلق بالقانون الواجب التطبيق على إشهار المعدات موضوع عقد ائتمان-ايجاري دولي مع تعاليق الفقه، ترجمة وتعليق بلمعلم محمد
  1. قرارمحكمة  النقض الفرنسية 13 أبريل 2018، بخصوص الترابط بين فسخ عقد البيع وعقد الائتمان الايجاري، وانقضاءه تبعا لفسخ عقد البيع، من تاريخ انتاج الفسخ لآثاره، ترجمة وتعليق بلمعلم محمد
  1. قرار محكمة استئناف باريس 15 أكتوبر 2004، المتعلق بالقانون الواجب التطبيق بخصوص نزاعات التراضي في عقد الائتمان الايجاري الدولي، ترجمة وتعليق بلمعلم محمد
  1. قم نفر، الغرفة التجارية، 11 أبريل 2018 ، المتعلق بالطبيعة القانونية للغرامة المنصوص عليها في حالة الفسخ المبكر لعقد الائتمان الإيجاري، ترجمة وتعليق محمد بلمعلم

 احجز نسختك من هنا

------------------



للحصول على 28 قرار قضائي فرنسي آخر مشابه، مترجم باللغة العربية، انظر الكتاب التالي:




 محمد بلمعلم، القرارات الكبرى لمحكمة النقض الفرنسية بصدد القانون الدولي الخاص، منشورات موقع قم نفر، باريس، فبراير 2023، تحت رقم 433. ك 9. عدد الصفحات: 265   ص، 

عدد القرارات: 28 قرار بالغ الأهمية ودراسة معمقة عن معيار تحديد دولية العقد. مع ملحق ب 87 قرار قضائي فرنسي كبير ومشهور في القانون الدولي الخاص.

 

للحصول على جزء من هذا الكتاب من هنا

https://bit.ly/3XkQd8j

 

لاقتناء نسخة الكترونية كاملة من هنا:

 

 باقتنائك الكتاب اعلاه، لك الحق في الحصول على المراجع الواردة في أحد الرسائل الآتية:

 

 



 

محمد بلمعلم. القرارات الكبرى بصدد قانون الإلتزامات والعقود منشورات مجلة قضاء محكمة النقض الفرنسية، باريس، الطبعة 1، دجنبر 2015، تحت رقم 168.  

سلسلة القرارات الكبرى ، ك 3

هذا الكتاب هدية، لتحميله مجانا من هنا

أو انسخ الرابط الآتي:

https://bit.ly/3XksxSe